الشيخ جعفر كاشف الغطاء

341

كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )

وفي ائتمام بعض ببعض إشكال ، والأقوى الجواز ( 1 ) لأنّ نيّة القصر والإتمام لا تتوقّف عليها صحّة ، ولا يترتّب عليها فساد . وفي إرجاع البلد الصغير إلى المتوسّط بحسب العرض والتقدير وجه . ويختلف الحال بزيادة البيوت ، ونقصها . ويتبدّل الحكم بتبدّل حدود البلد زيادةً ونقصاً على ما هو الأقوى . وليس لخصوص الأذان والجدران خصوصيّة ، بل الحكم يعمّهما ، ويعمّ ما يشبههما من صوتٍ صادرٍ عن جماد أو حيوان أو إنسان يشبه الأذان في ارتفاعه ، وشجر وجذوع وخشب ونحوها . ومع فقد المؤذّن ، والجدران ، والسّمع ، والإبصار ، يبنى على التقدير إن أمكن ، وإلا فعلى التقليد . ولا يكفي الاعتبار بالصوت الواحد ، ولا بالصوت الضعيف ، بل المدار على مقدار الأذان الذي يتضمّن الإعلام عادة . والمدار في البحر على فرض الماء أرضاً متساوية . خامسها : كون السفر وغايته الباعثة عليه مُباحين ، من أوّل المسافة إلى آخرها ، فيجري الحكم في الجميع أو البعض . فيجري فيه لو كان نفس السفر معصية ، كالسفر بعد النداء يوم الجمعة ، وسلوك المكان المغصوب ، وتارك وقوف عرفة ، وحضور صلاة العيد حين وجوبها ، وسالك الطريق المَخوف ، وسفر العبد الآبق ، وعمّال الظلَمة في باب العمالة ومطلق الطاعة ، والزوجة الناشزة ، والمطلقة الرجعيّة ، وعاصي الوالدين في سفره مع نهيهما ولزوم طاعتهما ، ونحو ذلك . أو كانت غايته ، معصية ، كقطع الطريق لسرقة مال مُحترم ، أو قتل نفس

--> ( 1 ) في « ح » زيادة : في غير الأخيرتين ، وفيهما أشدّ إشكالًا ، وإنما جاز .